عضو الهیئة التدریسیة فی لجنة الدراسات الشیعیة، جامعة الأدیان والمذاهب،
المستخلص
حفّز فقدان جزء کبیر من تراث المتقدّمین الحدیثی، وأثر استرداد مضامینه على تحدید تاریخ تقاریر هذا التراث وتمحیصها؛ کثیراً من باحثی العصر الراهن فی مجال الحدیث إلى تنقیب مضامین المصادر الحدیثیة المفقودة، بعد بحث غیر مجد فی نسخ المکتبات المخطوطة، وإحیاء بعضها التی أُشیرإلیها فی المصادر المتوفّرة. لکن لم تضع هذه المحاولات التی وسمت بعناوین مختلفة کـ"تحدید مصادر الکتب الحدیثیة المتوفّرة" و "إحیاء التراث الحدیثی المفقود"، مع کثرة فائدتها، نظاماً نموذجیاً متکاملاً لإحیاء أثر حدیثیأمام الباحثین، خاصّة فی مجال تاریخ الإمامیة وحدیثها. فالإطار المعیاری لإحیاء مصدر حدیثیّ إمامیّ مفقود یتمثّل فی الأسئلة التالیة: ما هو النموذج الواجب الاتباع لإحیاء التراث الحدیثیّ الإمامیّ المفقود بالتحدید؟ وما هی خطواته المتسلسلة؟ وما هی الاعتبارات التی یجب مراعاتها فی کلّ خطوة؟ وکیف یتمّ تطبیق هذه الخطوات، مع ذکر أمثلة موضوعیة؟ وما هی الصعوبات التی قد نتعرّض لها فی هذه الخطوات؟ تشمل الخطوات السبع لهذا النموذج، بدءاً من وجود الکتاب تاریخیاً، وصحّة نسبته إلى مؤلّفه، ومرورا بالاهتمام بطرق نقل الکتاب فی الفهارس ومشیخات المتقدّمین، وتکرار سلسلة الأسناد المنتهیة بالمؤلّف.